علي بن يوسف القفطي

266

إنباه الرواة على أنباه النحاة

143 - أسعد بن مهذّب بن زكريا بن ممّاتى أبو المكارم ( 1 ) الكاتب المصريّ من أقباط مصر في عصرنا ، وجدّه ممّاتى كان جوهريا بمصر ، وكان يصبغ البلَّور صبغة الياقوت ؛ فلا يعرفه إلا الخبير بالجواهر ، ولقد حكى لي رجل كان يعرف بالرشيد الصائغ أنّ الفصّ من عمل ممّاتى كان إذا نودي عليه في سوق الصاغة تشوّفت نحوه العيون أكثر من تشوّفها إلى غيره من الجواهر لجودته ، وحسن منظره . وجدّه الأبعد أبو مليح كاتب الأفضل ( 2 ) ، وصاحب ديوانه ، وهو الذي قال فيه ابن مكنسة ( 3 ) الشاعر : طويت سماء المكرما * ت وكوّرت ( 4 ) شمس المديح [ وتناثرت شهب العلا ] ( 5 ) * مذ ( 6 ) قيل مات أبو المليح ( 7 )

--> ( 1 ) . ترجمته في أعلام النبلاء 4 : 323 - 328 ، وتاج العروس 3 : 543 ، وتاريخ ابن كثير 13 : 53 ، وتلخيص ابن مكتوم 41 - 42 ، وحسن المحاضرة 1 : 242 - 243 ، وخطط المقريزي 3 : 260 - 261 ، وابن خلكان 1 : 68 - 69 ، وسلم الوصول 180 - 181 ، وشذرات الذهب 5 : 20 ، وكشف الظنون 1015 ، 1215 ، ومعجم الأدباء 6 : 100 - 126 . ومماتي ضبطه ابن خلكان بفتح الميمن ، والثانية منهما مشدّدة ، وبعد الألف تاء مكسورة . ( 2 ) هو أبو القاسم بن أمير الجيوش بدر الجماليّ ، وزير مصر ومدبر ممالكها على عهد الفاطميين ، تولى بعد أبيه بدر الجماليّ ، وأقام في الإمارة 28 سنة ، وتوفى مقتولا سنة 515 . النجوم الزاهرة ( 5 : 222 ) . ( 3 ) في الأصل : « مكينسة » ، وصوابه عن معجم الأدباء وابن خلكان ، وهو أبو الطاهر إسماعيل ابن محمد المعروف بابن مكنسة . ترجم له ابن شاكر في فوات الوفيات ( 1 : 26 ) ، وقال : « إنه توفى في حدود سنة 500 » . ( 4 ) كوّرت الشمس : ذهب ضوءها . ( 5 ) من خطط المقريزيّ ، وموضعه بياض في الأصل . ( 6 ) في الخطط : « من بعد موت أبى المليح » . ( 7 ) ذكر ياقوت أن ابن مكنسة دخل يوما على الأفضل مادحا ، فقال له : « ذهب رجاؤك بموت أبى المليح ، فما الذي جاء بك إلينا ! » ، وحرمه ، ولم يقبل مديحه .